البهوتي

549

كشاف القناع

باقية ، ( وإلا ) بأن لم يرض المشتري أو المتهب ببقاء العبد على الوكالة ، ( بطلت ) الوكالة ، لان العبد لا يتصرف بغير إذن مالكه . وأما إذا اشتراه أو اتهبه الموكل من مالكه . فلا بطلان لان ملكه إياه لا ينافي إذنه في البيع والشراء . ( ولا تبطل ) الوكالة ( بطلاق امرأة ) وكلها زوجها أو غيره ، ( ولا بجحود الوكالة من أحدهما ) أي الوكيل والموكل ، ( ولا ) تبطل ( بسكناه ) أي الموكل ( داره بعد أن وكله في بيعها ونحوه ) ، لأن ذلك لا يدل على رجوعه عن الوكالة ولا ينافيها . ( وينعزل الوكيل بموت موكل وعزله قبل عمله ) أي الوكيل ( به ) ، أي بموت موكله أو عزله ، لأنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه . فصح بغير علمه كالطلاق . ( فيضمن ) الوكيل ( إن تصرف ) بعد موت موكله أو عزله ( لبطلان تصرفه إلا ما يأتي في باب العفو عن القصاص ) من أن الوكيل لو اقتص ولم يعلم عفو موكله لا ضمان عليهما . ( ولا يقبل قوله ) أي الموكل ( أنه كان عزله ) أي الوكيل قبل تصرفه ، لتعلق الحق بثالث ( بلا بينة ) فإن أقام بينة عمل بها ، ( ويقبل قوله ) أي الموكل ( أنه أخرج زكاته قبل دفع وكيله ) الزكاة ( إلى الساعي ) لأنها عبادة فقبل قوله فيها . ( وتؤخذ ) الزكاة ( منه ) أي من الساعي ، ( إن كانت ) الزكاة ( بيده ) أي الساعي ، وترد لربها . ( وإلا ) تكن بيد الساعي بأن تلفت أو أعطاها لمستحقيها ، ( فلا ) تؤخذ منه . وظاهره أنه لو كان الوكيل دفع الزكاة لنحو فقير لا يقبل قول الموكل أنه كان أخرج قبل ذلك حتى ينتزعها من الفقير بلا بينة . ( ولا ينعزل مودع قبل علمه ) بموت المودع أو عزله . فيما بيده أمانة . ( ولو قال شخص لآخر : اشتر كذا بيننا . فقال : نعم ، ثم قال لآخر ) فقال له : اشتره بيننا ، قال : ( نعم ، فقد عزل نفسه من وكالة الأول . ويكون ذلك ) الذي اشتراه ( له ) أي للوكيل ( وللثاني ) نصفين ، لأن إجابته للثاني دليل رجوعه عن إجابة الأول . ( وتنفسخ شركة ومضاربة بعزله ) أي الشريك ، أو رب المال ، ( قبل العلم ) بعزله كالوكيل . ( ومتى صح العزل في الكل ) أي في الوكالة والشركة والمضاربة ( كان ما بيده ) أي الوكيل والشريك والمضارب ( أمانة ) ، لا يضمنه إذا تلف بغير تعد منه ولا تفريط ، حيث لم يتصرف . وأما ما تلف بتصرفه فيضمنه كما سبق . ( وكذلك عقود الأمانات كلها كالوديعة والرهن إذا انتهت ) ، بأن كانت مغياة بمدة وانقضت . ( أو